جلال الدين الرومي

144

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولو أنه على سيل الفرض كان يطير ( غضبا ) من الثرى إلى الثريا فإنه سيهدأ ويستكين عندما يراني . 1220 - قال له السلطان : اذهب فالأمر لك ، لكن اجعله راضيا فهو مادحنا . - قال : اتركه لي ومائتين ممن يلعقون الأمل ، واكتب على هذا . - ثم ألقاه صاحبنا في ( محنة ) الانتظار ، فانقضى الشتاء وشهر ديماه وجاء الربيع . - وشاخ الشاعر من الانتظار ، وسقط ضحية لهذا الحزن والكبد . - قال : إن لم يكن ثم مال فلعلك تشتمني حتى تنجو روحي وأمضى إلى حال سبيلي . 1225 - لقد قتلني الانتظار فقل لي مرة : امض ( إلى حال سبيلك ) حتى تنجو هذه الروح المسكينة من الحبس . - ومن بعدها أعطاء ربع عشر ذلك المبلغ ، فبقى الشاعر في هم ثقيل . - وأخذ يقول : كانت تلك العطية على الفور وكانت كثيرة إلى ذلك الحد ، أما ذلك الذي تأخر في التفتح فهو باقة من الشوك . - ثم أخبروه قائلين : إن ذلك الوزير الجواد ، قد مضى عن الدنيا آجرك الله - فقد كان ذلك العطاء يتضاعف منه ، وقليلا ما كان يخطئ في عطاياه . 1230 - لكنه مضى الان وأخذ معه الإحسان ، إنه لم يمت حقيقة بل مات الإحسان . - لقد ذهب عنا الوزير الجواد الرشيد ، وجاء الوزير الذي يسلخ ( جلود ) الفقراء . - اذهب ، وخذ ( ما أعطيت ) وأهرب من هنا بليل ، حتى لا يعاديك هذا الوزير .